تقرير حول تقديم كتاب “الهامشية في الأدب التونسي، تجربة جماعة تحت السور”

  • image
  • image
  • image

انعقد يوم الجمعة 06 /12/ 2019 بالمركز العربي للأبحاث و دراسة السياسات.تونس تقديم كتاب : “الهامشية في الأدب التونسي، تجربة جماعة تحت السور” الصادر عن “دار الجنوب” لمؤلفته ابتسام الوسلاتي. و ذلك ضمن النشاط العلمي والثقافي ( كتب وقضايا) الذي يقوم به المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات تونس .
قام بتقديم الكتاب السيد فاروق العمراني و ترأس الجلسة السيد مبروك المناعي.
مثل موضوع “الهامشية في الأدب التونسي، تجربة جماعة تحت السور” مذكرة تخرج لابتسام الوسلاتي و نظرا لقيمته العلمية فقد تم تحويله لكتاب في إطار الدراسات الأدبية التي تجعل من النصوص التونسية موضوعاً لها.
بعد ترحيب السيد مبروك المناعي بالحضور وتأكيده عن أهمية الكتاب أعطى الكلمة لابتسام الوسلاتي التي أدلت بان اختيارها لهذا الموضوع يندرج في سياق التعرّض إلى إحدى المحطات التي مرّ بها الأدب التونسي خلال النصف الأول من القرن العشرين، عبر نموذج جماعة تحت السور. و قد مثّلت الرؤية الهامشيّة مدخلاً حاولت من خلاله فهم أفكار هذه الجماعة، التي أعطت انطباعا آخر للهامشية و تحولت لمميز من مميزات العقلية التونسية.
تعتبر المؤلفة أنّ هامشية هذه الجماعة هي اختيار واع استجاب فيه أفرادها لطبيعة تكوينهم النفسي والفكري و هي بمثابة فنّ رفضوا عبره المنظومة القيمية السائدة وعبّروا به عن موقفهم من المجتمع.
و ختاما لمداخلتها أقرت بأن هامشية هذه الجماعة ساهمت في تأسيس الأدب التونسي الحديث و الانفتاح على الاختلاف الذي بإمكانه إثراء الثقافة التونسية.
ثم قدم السيد فاروق العمراني محاور الكتاب وبيّن كيف انه قدم نظرة جديدة لهامشية جماعة تحت السور، تختلف عمّا هو شائع في عدد من البحوث والدّراسات. و قد أبرز الدور المحوري لهؤلاء “الأشخاص” في النهوض بالثقافة والفن في فترة الثلاثينات على الرغم مما واجهوه من صعوبات وتهميش في فترة شهدت حصارا مضروبا على حرية التعبير و قد مثّل الفن السلاح الأقوى لهاته الجماعة للتعبير عن رفضهم للسائد في تلك الفترة. و تعتبر  هذه الهامشية مشروعا وطنيا غايته الحفاظ على مقوّمات الهوية التونسية وحمايتها من سياسة الطمس التي مارسها الاستعمار. كما أعطت إلى الثقافة التونسية طابعا تحرريا يرنو إلى استيعاب مختلف الأشكال الفنية. و اختتاما لمداخلته شكر المجهود الذي بذلته المؤلفة لانجاز كتاب ذو أهمية علمية كهذا و لاختيار موضوع لم يتم التطرق إليه من هذا المنحى، و شجع هذه المبادرات البحثية.
في نهاية الجلسة فتح باب النقاش مع الحضور الذين أدلو برأيهم عن موضوع الكتاب و قدموا بعض التساؤلات التي تفاعلت معها الباحثة ابتسام الوسلاتي لاحقا. ثم اختتمت الجلسة بشكر السيد مبروك المناعي الحضور على تفاعلهم.