الإسلام و الدستور في تونس

  • image
  • image
  • image
  • image

في إطار نشاطه العلمي و ضمن محور “كتاب وقضية” احتضن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. تونس يوم الجمعة 29 ماي 2015 بعد الظهر تقديم كتاب “الإسلام والدستور في تونس” للأستاذ الجامعي والدكتور في القانون العام شاكر الحوكي. قدم الكتاب الأستاذ الجامعي والدكتور في القانون العام نوفل سعيد

تكمن أهمية الكتاب في كونه يطرح جملة من الأسئلة البحثية تخص علاقة الإسلام بدستور 1959 وموقعه من التشريع ومكانته في النظام القضائي التونسي. هل أن علاقة الدستور بالإسلام علاقة صدامية وخصامية او لها تشكلا آخر. كيف تفاعل المشرع في تونس مع القانون الإسلامي وهل أن الدستور التونسي يمثل تجربة استثنائية في العالم العربي أم لا. هذه مجموع أسئلة راهنة تندرج في إطار ما تمر به المجتمعات العربية

تدخل الدكتور نوفل سعيد ليؤكد على اهمية موضوع الاسلام بالنسبة الى دستور 1959 والذي سمح لهذا الاخير ان يتأصل في المجتمع التونسي في حين أدخلت بقية الدساتير العربية الاسلام داخل المجال السياسي العام.

ادراج الفكرة الاسلامية ضمن الدستور ادى في نهاية المطاف الى مسار اصلاح لم يكن مبرمجا له وولد نتائج اصلاحية غير منتظرة. واكد على محدودية دسترة تعاليم الاسلام على عكس بعض الدول العربية الاخرى، ما ادى الى اخراج الاسلام من الحقل السياسي ومن المنظومة القانونية التي وضعتها الدولة الوطنية الحديثة. وفي نفس الوقت ابعدته عن التاويلات المتشددة للشريعة. كما ناقش د. نوفل سعيد ما حلله المؤلف حول المنهج التحديثي الاصلاحي للمشرع التونسي بل انه كثيرا ما كانت المؤسسات القضائية المستحدثة سلكت نهجا محافظا.

ويبقى السؤال حول هل ان الدستور وحده كاف لانجاز التحديث وهل ان المسالة التحديثية شقت جزءا من طريقها خارج الدستور.

بعد ذلك تناول الكلمة المؤلف الدكتور شاكر الحوكي مقدما بعض النتائج المتوصل إليها:

  •   الدستور أسس لما يمكن تسميته “إسلام تونسي” رسمي مؤسساتي مختلف ومتميز.
  •   هذا الاستثناء تعبير يستعمل لتوصيف واقع في دول عديدة ولا يجب تضخيم هذا التعبير.
  •  الإسلام التونسي ملتزم بالفصل الأول من الدستور ويتناغم مع حقوق الإنسان وهذا له استتباعات قانونية وإجرائية. الخطاب “الرسمي” الديني يحاول دائما تقديم نفسه معتدلا ومنفتحا.
  •   الدستور التونسي، دستور حداثي أنتج “إسلاما حداثيا” تجاوز الفهم التقليدي للفقه وللأحكام ينبني على مقاربة مجتهدة وغير متجمدة.
  •   دسترة الإسلام لم يخلق دولة دينية.

بعد ذلك فتح باب النقاش وتمحورت التدخلات حول النقاط التالية:

  •   الاستثناء التونسي في ما يخص علاقة الإسلام كأحد مصادر التشريع بالدستور
  •   صعود الإسلام السياسي بعد الثورات العربية لم يتوضح معه نهائيا العلاقة مع مفهوم الدولة المدنية.
  •   هل هناك عقل ناظم متناسق لدستور 59
  •   العلاقة بين الدستور والتحديث.
  •   إعادة النظر في الحقل المفاهيمي “إسلام تونسي” أو المفهوم التونسي للإسلام .
  •   هل أن الدستور التونسي لا يحتوي على ثغرات وقع توظيفها سياسيا لصالح السلطة الحاكمة.
  •   الإسلام كثقافة دينية عند الجمهور وكمجال سياسي لا يتقاطعان دائما.
  •   الرهان السياسي المصاحب لمشروع الدولة في مجال التشريع.
  •   ما هو الأثر الاجتماعي لفصل القاعدة القانونية عن القاعدة الدينية.
  •   كيف نفهم الهوة النص القانوني والواقع الثقافي.
  •   هل أن المدخل إلى الحداثة مضمون فقط بالنص القانوني.

معلومات عن الكتاب

لمزيد الاطلاع