الانتخابات المحلية المغربية 2015

  • image
  • image
  • image
  • image

احتضن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. تونس يوم الجمعة 13 نوفمبر 2015 في الساعة 15:00 بعد الظهر مائدة مستديرة حول “الانتخابات المحلية المغربية 2015”. ترأس المائدة الأستاذ مهدي مبروك ونشطها الصحفي كمال بن يونس والدكتور محرز الدريسي . حاضر خلالها على التوالي الأستاذ توفيق بو عشرين صحفي وباحث في القضايا الاقتصادية ، الدكتور عضو البرلمان المغربي عن حزب العدالة والتنمية عبد العلي حامي الدين و الدكتور عضو البرلمان المغربي عن حزب الاتحاد الاشتراكي حسن طارق من المغرب.

بعد كلمة الترحيب والافتتاح التي ألقاها مدير المركز توزعت المداخلات كالآتي:

تحدث الأستاذ توفيق بو عشرين في مقدمته عن التحولات التي تشهدها المنطقة العربية عامة والمغرب العربي خاصة. تدخل مبينا كيف تفاعل النظام المغربي مع هذه التحولات وخصائص الاستراتيجيا التي وضعت للغرض وخاصة في ما يهم الإضرابات المهنية القطاعية التي شهدها المغرب. حسب رأيه يمكن استخلاص ثلاث أشياء مما تقدم:

  •   وعي الدولة والحكومة بضرورة إدخال إصلاحات سياسية مع المحافظة على استقرار النظام.
  •   أن التراجع الملاحظ في مستوى الحريات العامة والحريات السياسية يمكن أن يعيق هذه الإصلاحات.
  •   الدور المهم للإعلام على مستوى مقاومة الإصلاح المزمع.

ثم تعرض الأستاذ عبد العلي حامي الدين إلى الانتخابات المحلية ولاحظ التالي:

  •   زيادة عدد المشاركين بثلاثة ملايين وارتفاع نسبة تصويت ومشاركة الطبقة الوسطى. هذه الأخيرة مازالت تراهن غلى محاربة الفساد من خلال تصويتها بكثافة لحزب العدالة والتنمية. لذلك فان هذا التصويت لم يقم على سبب ديني بل لتطلعات اجتماعية. وأكد على خصائص الانتخابات المحلية والتي من أهمها حضور جماهيري مكثف ومشاركة مرتفعة رغم الدعوة إلى المقاطعة التي أطلقتها بعض الأطراف السياسية.
  •   درجة الحيادية والنزاهة اللتان طبعتا سلوك الإدارة العمومية في تعاملها مع هذا الحدث السياسي البارز .
  •   بروز موضعي وغير منتشر للتجارة المالية بأصوات الناخبين أما على مستوى النتائج الانتخابية فيوضح النائب ان سيطرة حزب العدالة والتنمية وخاصة في المدن الكبرى مرده الأساسي قدرة الحزب السياسية في صياغة خطاب موجه للناخبين يقوم أساسا غلى خيار العمل المدني ودور البلدية في تقديم الخدمات وصيانة التجهيزات والاستماع إلى مطالب المواطنين.

هذا التوجه البراغماتي جلب قاعدة انتخابية صوتت لبرنامج سياسي محلي وخدماتي هام وتفضيل مدخل المواطنة على الشعار الديني.

  •   فشل تجربة التداول على الحكم في عهد الاتحاد الاشتراكي.
  •   احتواء المؤسسة الملكية لصعود الأحزاب عن طريق تشجيعها لخلق حزب وسطي.
  •   تفاعل المؤسسة الملكية مع الحراك السياسي في المغرب في حدود أن هذا الحراك لايحد ولا يمس من شرعيتها.

حامت تدخلات الحضور حول ثلاث نقاط أساسية:

  •   الواقع السياسي المغربي وتعامل المؤسسة الملكية مع المعطيات المحلية والإقليمية.
  •   صعود الإسلاميين ورهان تجربة الحكم الائتلافي.
  •   تلاشي قوة اليسار المغربي والإمكانات المستقبلية لتواصل نجاح التجربة المغربية.

عقب المحاضرون الثلاثة على هذه التساؤلات فأكدوا على:

  •   أن خيار التعددية السياسية خيار استراتيجي مغربي لا رجعة فيه.
  •   أن القانون الانتخابي يتميز بثنائية المدينة والريف. تقليديا الريف يصوت لصالح السلطة المركزية.
  •   أن الحجم الديمغرافي للطبقة المتوسطة في المغرب مازال يحد من دورها السياسي والاجتماعي.
  •   قدرة الإسلاميين على التجاوب السياسي مع المطلبية الاجتماعية لهذه الطبقة المتوسطة.
  •   إجماع الفاعلين السياسيين على الاعتراف بالدور التعديلي المركزي للمؤسسة الملكية.
  •   الوضع الأمني الإقليمي خطر يهدد هذه التجربة الناشئة.

لمزيد الاطلاع