التعليم العالي في تونس: الأزمة و آفاق الإصلاح

  • image
  • image
  • image
  • image
  • image
  • image
  • image
  • image
  • image

في إطار نشاطه العلمي وضمن سلسلة الموائد المستديرة التى ينظمها احتضن المركز العربي للأبحاث
و دراسة السياسات تونس بالتعاون مع دار الصباح يوم الجمعة 08 جانفي2016 على الساعة الثالثة بعد الظهر مائدة مستديرة حول” التعليم العالي في تونس: الأزمة و آفاق الإصلاح”.

أدار الجلسة الأستاذ مجدي فارح و شارك فيها بمداخلات ثرية كل من الأساتذة د.محمد دمق رئيس جامعة تكنولوجيا المعلومات و إدارة المؤسسة و الأستاذ نزار بن صالح الكاتب العام الحالي للفرع الجامعي للتعليم العالي و البحث العلمي بتونس و د. منير الكشو أستاذ الفلسفة بالجامعة التونسية و د. أحمد بوعزي أستاذ جامعي متقاعد مختص في الخلايا الشمسية.

افتتح السيد مهدي مبروك مدير المركز المائدة حيث ذكر أنه أول نشاط للمركز للسنة الجديدة 2016 بالتعاون مع جريدة الصباح و أشار أن الملحق سيصدر الأسبوع القادم في أربعة ورقات.ثم شكر الجميع على الحضور متمنيا لهم عاما سعيدا.

أعطى السيد مهدي مبروك مدير المركز الكلمة للسيد مجدي فارح و الذي شكر بدوره المركز للتطرق لهذا الموضوع و أشار إلى عدد من النقاط لإثراء النقاش منها: مشروع الإصلاح الوزاري : المؤاخذات
و المقترحات و الخارطة الجامعية.

و أول الأساتذة المتدخلين كان الأستاذ نزار بن صالح حيث تحدث عن مشروع إصلاح منظومة التعليم العالى مشيرا أنه تم الإعلان عن انطلاق التفكير و العمل حول هذا المشروع في 5 أكتوبر 2011 من طرف لجنة وطنية للإصلاح ثلاثية التركيبة يتمثل فيها الطرف الوزاري والنقابي الأستاذي إضافة للطرف الممثل لمجالس الجامعات. ويمكن اعتبار اختيار هذه المقاربة التشاركية خرقا تاريخيا لسياسات الاستفراد الذي مارسه الوزراء المتعاقبون منذ تأسيس الوزارة، واستجابة لمطلب رفعه الطرف النقابي الأستاذي منذ مدة طويلة رغم خيبة أمل العديدين من الغياب شبه الكلي للجان الإصلاح على مستوى المؤسسات الجامعية وعلى مستوى الجامعات مما أثر بصفة واضحة على جودة وجدية محتوى الوثيقتين المنبثقتين عن عمل اللجنة الوطنية.

ثم عرج على محتوى الوثيقتين مشيرا أن القارئ المتمعن يلاحظ أولا غياب فكرة رئيسية مركزية تكون الرابط بين أجزاء مشروع الإصلاح وتتمحور حولها عناصره، وتمثل روح مضمونه. كما تطغى على أجزاء كبيرة من المشروع الصبغة الإنشائية واللفظية والتعبير عن حسن النوايا دون أي ذكر للآليات الضرورية للوصول للأهداف المرصودة. وتوجد في المشروع مباحث عديدة لا علاقة لها بالتعليم العالي أو البحث العلمي إضافة إلى أنّ الآجال المقترحة لتنفيذ الأهداف المرسومة، غير واقعية ولا تمت بصلة للآجال الحقيقية.

وختم د.نزار بن صالج بأنه يمكن تلخيص هذا المشروع في نقطتين أو مسألتين أساسيتين بالنسبة لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي وهما: إعادة النظر في الخارطة الجامعية ومراجعتها عبر إعادة هيكلتها (تجميع، تغيير صبغة، إعادة توزيع) وتركيز استقلالية الجامعات كجزء من نظام حوكمة رشيدة وضرورة من ضروراتها. فمعالجة هاتين النقطتين تعتبر فرصة تاريخية من ناحية احترام المعايير الدولية المتعارف عليها في ما يخص الجامعات، وهي العمود الفقري للمنظومة، والانخراط فيها والتي يمكن اختزالها في حدودها الدنيا في ثلاث نقاط: مركب جامعي يؤلف بين مكونات الجامعة الأكاديمية والإدارية والخدماتية ويكون حيزها الترابي الموحد، وبرنامج تكويني موحد ومقرر من هياكل الجامعة يرشّد استغلال الموارد البشرية والمادية للجامعة واستقلالية أكاديمية ضرورية لإنجاح البرنامج التكويني وما تقتضيه هذه الاستقلالية الأكاديمية من استقلالية إدارية ومالية.

على إثره تدخل الأستاذ منير كشو حيث ركز على ايجابيات التعليم العالى الخاص, مؤكدا أن التعليم الخاص يمكن أن يكون رافعا و يطور التعليم العالى العام.كما صرح أن القطاع الخاص تجربة جد ايجابية للتشغيل.

ثم صرح أن اللجنة الوطنية للإصلاح هنالك فيها اختلال كامل لصالح النقابة و أن مشروع الإصلاح هو طلب نقابي و تغلب عليه الصفة النقابية.

كما أكد على مسألة تقييم أداء المدرسين الجامعيين وأثرها على جودة أداء الجامعات
و تحدث أيضا على أهمية التنافس بين الجامعات حيث يكون ناجحا بوجود وكالة وطنية لتقييم الجودة.
بعد ذلك طرح الأستاذ مجدي فارح مجموعة من الأسئلة لإثراء النقاش حول: الواقع العلمي و المعرفي
و المشاكل التقنية لنظام امد, تونسة نظام امد و طول الزمن المدرسي و مشكلة الخارطة الجامعية.
على إثره تدخل د. محمد دمق حيث تحدث على المستوى التنظيمي للجامعة وأثار مسألة عدم تقييم لما مضى و أشار أنه لا يوجد علاقة بين الهيكل المالي و الجامعة.

و أكد على وجوب الإستفادة من التجارب الدولية من خلال الإطلاع على أحسن عشر تجارب دولية
و النسج على منوالها.

كما أكد على ضرورة تقييم الكفاءات من خلال ثلاث مراجع: المرجع المهني, مرجع الكفاءات و مرجع التكوين.كما أكد أيضا على إعطاء أهمية لمكانة الباحث تفيد مشروع إصلاح منظومة التعليم العالي .

و لتحقيق مشروع الإصلاح هذا أشار محمد دمق إلى ضرورة الانطلاق أولا من خلق وجود منهجية تغيير وتحديد مفاهيم و الهيكلة. هكذا نستطيع التقدم و إرسال المراحل وهو ما سيمكننا من تحديد الأطراف المتدخلة في مشروع الإصلاح.

و ختم د.ّ أحمد بوعزي المداخلات حيث يوافق الأستاذ محمد دمق حول موضوع النقابة و أن مشروع الإصلاح هو طلب نقابي و تغلب عليه الصفة النقابية.
و تحدث أيضا على أهمية استقلالية الجامعات.كما أكد على ضرورة التنسيق مع الوزارة للبحث عن مواطن الشغل بالنسبة للمتخرجين.
كما أكد على ضرورة مراجعة منظومة امد و ادخالها لمعايير الدولية.كما أشار إلى غياب التعليم التطبيقي خاصة لطلبة الهندسة.

بعد ذلك فتح باب النقاش إلى الحضور وقد تمحورت التدخلات حول المواضيع التالية:

  •   الخارطة الجامعية :افتقاد مخابر بحث في عدة جامعات كجامعة قفصة والقيروان و جندوبة, وجوب توفر مقومات الحياة في المركب الجامعي.
  •   نظام التقييم و الجودة(مسألة تقييم أداء المدرسين الجامعيين وأثرها على جودة أداء الجامعات )
  •   درجات التصنيف الدولية و مرتبة الجامعات التونسية : الأسباب و سبل التحسين
  •   تركيز استقلالية الجامعات كجزء من نظام حوكمة رشيدة
  •   مراجعة منظومة ا مد و ادخالها لمعايير الدولية
  •   التعليم العالي الخاص
  •   زمن الإمتحانات

تغطية دار الصباح

لمزيد الاطلاع