الدراما الرمضانية التونسية: التحولات،الخيارات و الرّهانات

  • image
  • image
  • image
  • image
  • image
  • image
  • image

انعقدت يوم الثلاثاء 19ماي 2020 بالمركز العربي للأبحاث و دراسة السياسات. تونس مائدة مستديرة حول الدراما الرمضانية التونسية: التحولات، الخيارات و الرّهانات.

افتتح مدير المركز السيد مهدي مبروك النشاط مرحبا بالمشاركين و متابعي المائدة المستديرة على قنوات التواصل الاجتماعي مبينا أن اختيار هذه المائدة بعنوانالدراما الرمضانية التونسية: التحولات، الخيارات و الرّهاناتيأتي في سياق تعميق الحوار و النقاش حول ما أثارته ولا زالت تثيره الدراما الرمضانية من جدل و تباين في وجهات النظر تهم العمل الفني في مضامينه القيمية و أساليبه الفنية و الجمالية خلال السنة هذا الموسم و ما سبقه. لكل ذلك خصص المركز مائدة للغرض. ثم أحال الكلمة إلى المشاركين.

  • مداخلة السيد حمادي عرافة: مخرج و رئيس مدير عام سابق لمؤسسة التلفزة التونسية

منزلة المخرج، تاريخ الدراما والتحولات التي عرفها المشهد الدرامي في تونس

أشار في بداية مداخلته إلى بعض الجوانب التاريخية حيث كان المسرح والمسرح الإذاعي الملجأ الأول لالمثقفين والممثلين قبل ظهور الدراما التلفزيونية ، ومع دخول التلفاز فتحت مجالات كبيرة ، وقد اعتمدت الأعمال تلك في بدايتها على الممثلين الإذاعيين و ممثلي فرقة مدينة تونس و على بعض الكتاب مثل أحمد خير الدين، صلاح الدين بلهوانإلخ و أضاف المتدخل أنه مع انتشار هذا الاكتشاف لدى الأسر التونسية و تزايد إقبال المشاهدين التونسيين على الأعمال التمثيلية( كان ذلك الجيل ينعتها بالرواية” ) مثل أم تراكي ناس ملاح، هناني و حميداتو، في دار خالتي شعلالة“..الخ ، أخذت الأعمال الفنية في التنوع تدريجيا وقد مثل مسلسل سارةسنة 1972 المتكون من 15 حلقة منعطفا هاما في تاريخ الدراما بما أنه شكل أول تجربة تونسية متكاملة لتفتح باب لاحقا للإنتاج أمام المبدعين على الرغم من الصعوبات التي واجهتها . ثم تعددت المسلسلات و الإنتاجات الدرامية وبرزت أعمال متميزة لمخرجين كبار مثل الهادي بسباس، علي منصور، محمد الحاج سليمان، منصف اللطيّف وغيرهم ممن تركوا بصمتهم على الدراما التونسية وصاغوا خصوصيتها.

على إثر هذا الاستهلال قسّم السيد حمادي عرافة مراحل الإنتاج الدرامي إلى خمس حقب أساسية حسب التمشي التاريخي الموالي:

  • فترة السبعينات: اشتغلت الدراما على موضوعات مختلفة وركزت خصوصا على الأحداث و الشخصيات التاريخية، وكثفت إنتاجها ليعرض أساسا خلال البرمجة الرمضانية، و شكل الالتزام بهذا المنوال خيارا محوريا في التلفزة التونسية العمومية و ظل الانتاج التونسي الى حد الآن حاضرا أكثر في شهر رمضان و شبه مفقود تقريبا طيلة السنة.

  • فترة الثمانينات: تزامنت مع انطلاق التلفزة التونسية في البث بالاعتماد تقنيات الألوان ، لتطور الأعمال الروائية بشكل بارز شأن المستنصر باللهلأحمد حرز الله، الزورق الصغير، حكايتي مع الرماللعبد الرزاق الحمامي وغيرها من المسلسلات التي أثثت تلك الفترة. و كانت رغبة المخرجين و القائمين على شؤون التلفزة آنذاك تصر على إنجاز أعمال درامية تونسية حسب الامكانيات المتاحة، و في سنة 1978 توفرت للمشاهد التونسي فرصة الانفتاح على الأعمال السورية مع عرض مسلسل غوار الطوشيليتعود تدريجيا على فهم اللهجة السورية ومتابعة أعمالها.

  • فترة التسعينات: شهدت كثافة في بث الأعمال الدرامية السورية. و يعود ذلك الى الدور الذي لعبه اتحاد اذاعات الدول العربية و الذي نظم منذ سنة 1983 مسابقات تجمع مختلف الأعمال التلفزية للدول العربية و ساهم ذلك في تطوير الانتاج وتبادله . و قد تزامن أيضا مع انطلاق مسلسل ناس حكاية” (و هي من إخراج المتدخل) الذي أنجز ضمن رؤية فنية وإنتاجية تجديدية صاغتها التلفزة التونسية و مثّلت انطلاقة جديدة في صناعةالدراما الروائية بالانفتاح على شراكات مع القطاع الخاص والاستفادة من خبراتهم و كفاءاتهم، مع تقليص في التعقيدات الإدارية والحد من البيروقراطية التي كبحت القطاع العام و عطلت نموه .

  • تلتها مرحلة أخرى اتسمت بتفويض الإنتاج لمنتج منفذ وقد أعطت هذه الصيغة حرية أكبر للتلفزة و شكلت متنفسا مهما للإنتاج التونسي، لكن واجهت هذه الانتاجات صعوبات مالية وإدارية عسيرة، علاوة على معضلة الترويج . ما أدى إلى التفكير في بعث وكالة النهوض بالإنتاج السمعي البصري و كان الرئيس المدير العام المعين على رأسها هو في ذات الوقت الرئيس المدير العام لمؤسسة التلفزة التونسية و كانت لدى الوكالة مرونة في التصرف المالي وذلك على خلاف مؤسسة التلفزة التونسية. و من نتائج ذلك أن شهدت سنوات ما بعد التسعينات طفرة للإنتاج تواصلت إلى حدود سنة 2007 ثم تم إلغاء هذه المؤسسة بسبب سوء التصرف فبها و عدا ذلك خسارة فادحة للإنتاج الدرامي، وكان من الأجدى حسب المتدخل إصلاحها و ليس الاجهاز عليها.

  • المرحلة الخامسة والأخيرة : من ما بعد 14 جانفي 2010 الى حد سنة 2020 :انطلقت تجربة التعدد الإعلامي و السمعي البصري. حيث تكاثرت بشكل غير مسبوق القنوات التلفزية فضلا عن شركات الإنتاج السمعي البصري و لكن القليل منها فقط تمكن من الإنتاج بالنوعية و الكثافة المفترضين رغم مناخ حرية التعبير و المبادرة ومع كل تلك النقائص فانه لا يمكن انكار بروز بعض الاعمال الجدية و المتميزة على غرار مسلسل مايسترو،ناعورة الهواء” ..الخ.

و في ختام مداخلته أقرّ السيد حمادي عرافة أن الدراما التونسية برغم عوائق الإنتاج و غيرها و صعوبة فهم اللهجة المحلية من قبل غير التونسيين له مواصفات فكرية و فنية تشكل رصيدا مهما قابلا للتطور حتى ينافس انتاجات الدول العربية الأخرى خصوصا في ظل مناخ الحرية وتوفر كفاءات فنية عالية من مخرجين و تقنيين و ممثلين.

  • مداخلة السيد فتحي الهداوي: ممثل. “مكانة الممثل في الدراما الرمضانية التونسية ، الاستراتيجيات والاختيارات

أكّد السيد فتحي الهداوي في استهلال مداخلته وجود قطيعة ما بين الحركة المسرحية و الإنتاج التلفزي و السينمائي كانت مستفحلة وظلت كذلك إلى بداية التسعينات. فلم تكن الطبقة المثقفة تعير اهتماما إلى ما تنتجه التلفزة التونسية من أعمال باعتبارها جنسا ثقافيا دونيا ” Genre mineur. و بيّن أن انطلاقة الاهتمام بالدراما التلفزية و إعادة الاعتبار إليها كانت تحديدا مع مسلسل الناس حكايةمن إخراج حمادي عرافة و الذي خلق نوعا من المصالحة بين الجمهور الواسع وحتى النخب و هذه الأعمال، إذ تغيرت النظرة حول الأعمال التلفزية تلك إلى حد كبير . و أضاف أن الفضل يعود الى آليات الإنتاج ، فالمنتج المفوض المسؤول على العمل تمكن بفضل هذه المرونة من جمع المواهب و قيادة الإخراج بشكل فعال و التغلب على العراقيل البيروقراطية.

ثم تطرق المتدخل إلى علاقة الدراما التلفزية بالسلطة ، فمع بروز نظام سياسي جديد سنة 1987 شهدت الدراما حسب اعتقاده عدة تغيرات أكدت أنها من أهم طرق التأثير و تغيير ذهنيات الشعوببل هي إحدى مصادر المشروعية الثقافية و السياسية للنظام التي راهن عليها. و أضاف أن المشاريع التي كانت تمولها الدولة مكنت الإذاعة والتلفزة الوطنية من استقطاب عدة ممثلين و مسرحيين و فاعلين في الإنتاج الفني، وذلك ما حسن من نوعية الدراما التونسية و ساهم في نهوضها. و لكن لم تستمر تلك الفترة طويلا فبعد تآكل وكالة النهوض بالإنتاج السمعي البصري و تفكيكها، تراجع منسوب الضخ الإنتاجي الدرامي“. ثم تطرق السيد الهداوي إلى الفترة التي تلت 14 جانفي حيث برز العديد من المنتجين الخواص القادرين على تمويل الدراما التلفزية، و ذلك ما أدى إلى اتساع الحقل و توافد أعداد هامة من الممثلين و الطامحين للشهرة و البروز ، الاّ أن هناك بعض الثغرات التي رافقت هذه الحركية على غرار التسرع و مباشرة العمل على انجاز مسلسل و السيناريو لم يكتمل علاوة على الثغرات المضمونية التي تمس من المصداقية التاريخية و الجودة الجمالية و الفنية لبعض الأعمال الخ . و كشف أن التمثيل في تونس لا يعتبر مهنة ما دامت وزارة الثقافة لم تضع ضمن أولوياتها تنظيم هذا القطاع وترتيب آلياته وتدقيق المنزلة القانونية للمتدخلين فيه. و بين على سبيل المقارنة أن الدراما السورية هي الآن أكثر تطورا و إنتاجية من الدراما التونسية لقدرتها على الحصول على تمويلات مهمة حتى غدت رهانا اقتصاديا و سياسيا و أن انتشارها قد ساهم في تعويد المشاهدين العرب على الاستماع إلى لهجة غدت معروفة و لا تمثل عائقا لترويج الإنتاج على صعيد عربي .

و في ختام مداخلته أكد السيد فتحي الهداوي أنه لازالت هناك فرص جيدة أمام البلاد التونسية للنهوض بالمجال الدرامي باعتباره صناعة و إنتاجا و تحويله إلى رهان سياسي و ثقافي . فالممثل وحده لا يستطيع فعل الكثير في قطاع غير منظم وتسوده الفوضى فضلا عن معوقات التمويل والإنتاج و الترويج. لذلك وجب على الدولة تنظيم هذه المهن و بلورة سياسة ثقافية حقيقية تكفل تطوير الإنتاج التونسي.

  • مداخلة السيد عدنان منصر: مؤرخ جامعي.” علاقة تاريخ الحركة الوطنية بالإنتاج الدرامي الرمضاني، كيف يمكن أن يلهم التاريخ الدراما الرمضانية

في بداية مداخلته بيّن السيد عدنان منصر أناستهلاك المسلسلات يعتبر من بين أهم العادات و انتظارات المواطن التونسي في رمضان. ثم تطرق إلى الارتباط الوثيق بين الثقافة و المشروع السياسي فالثقافة تمثل مشروعا سياسيا وطنيا و قوميا وهي إحدى الرهانات الحاسمة في توطين أي مشروع سياسي، لأنها تتولى مهمة النهوض الفكري و السياسي معا و ذلك ما تجسد بشكل محكم في عهد الراحل الرئيس بورقيبة و لا يعد هذا استثناء بل إن العديد من القادة الوطنيين كانوا مهتمين بالعمل المسرحي و الشأن الثقافي عموما . و أضاف أنه خلال فترة بورقيبة و ما قبلها شهدت الدراما حراكا كاملا ثقافيا سياسيا و قيميا و إن لم يكن تحت وصاية مباشرة لأي طرف غير أنه كان مندرجا في روح الوقتو نتج عن ذلك عدة أعمال ثقافية و سنيمائية مثل الفلاقة، مصباح الجربوع” . الخ …. و مثلت هذه الأعمال و غيرها مشاريعا أنفقت عليها الدولة و هي تحمل في طياتها هدفا سياسيا ما. و سخرت الدولة الإمكانيات من أجل تحقيق ذلك، لم يكن ممكنا إنتاج مضمون ثقافي ما يصل إلى الجمهور الواسع دون أن تكون الدولة منخرطة فيه فهي وسيلتها ومادتها لترسيخ حضورها. و أضاف المتدخل أن هدف الدولة الوطنية كان تنشئة المواطن الصالح القادر من خلال التكوين الذي تحصل عليه و القيم التي أحاطته أن يرفع من شأن الوطن. لكن عندما فرض النظام نفسه بالقوة و قدّر خطأ أنه لم يعد في حاجة إلى الثقافة معولا على موارد أخرى على غرار التحكم و الخوف أفضى ذلك إلى انهيار المشروع الثقافي للنظامو سقوطه السياسي معا. ثم توقف عند استنتاج محوري أنه و بعد 10 سنوات من الثورة لا زال الجميع يعتبر أن الموضوع الثقافي موضوعا ثانويا بينما هو في صلب الموضوع السياسي، فالحركة المسرحية و الأدبية دائما ما تشهد ألقها وعنفوانها حينما ترتبط بمشروع سياسي وطني كبير .

وفي الختام م تطرق السيد منصر إلى جملة الفوارق بين التاريخ و الذاكرة مبينا أن التاريخ جزء تقتات عليه الذاكرة ، كما أن الذاكرة يمكن أن تكون انتقائية ذاتية أو عاطفية. لذا يفترض في المسلسلات التاريخية حتى تضمن ركائز نجاحها الاستناد إلى الوثائق و التمشي التاريخي الدقيق خصوصا إذا كانت بقايا الذاكرة ليست محل إجماع . و أعطى مثالا على ذلك مسلسلقلب الذيب” – الذي بث في شهر رمضان الأخيرو اعتبر أنه قد فوت على العمل الدرامي و على المشاهدين فرصة سانحة وثمينة لترسيخ القيم في ظل اهتمام كبير بتاريخ الحركة الوطنية و تعطش المواطن التونسي لمثل هذه المسائل التاريخية الحساسة . و شدد على أهمية تدقيق التاريخ في مثل هذه الأعمال الدرامية لضمان نجاحه و تجنب الأخطاء التاريخية و الاسقاطات الذاتية المخلة بالحقيقة التاريخية.

  • مداخلة السيد نور الدين العلوي: جامعي و روائي. ” العلاقة المتوترة بين المدونة الروائية التونسية و الانتاج الدرامي الرمضاني“.

بيّن السيد نور الدين العلوي أن هناك جسورا بين الدراما و السينما بصفة عامة وأن الكتابة الروائية و القصصية إما مقطوعة أو هشة. و أضاف أن الكثير من الأعمال الدرامية ارتكزت على الرواية منها الأعمال التي بدأت في الستينات مثل عمل حمودة بن حليمة خليفة لقرع للقصاص بشير خريف و فيلم عمر خليفي ابن الواحةلعبد الرحمان عمار و حب و ثورةالذي حوله إلى شريط الفلاقة“…… و هناك من الأعمال الدرامية ما اشتغل على قصص قصيرة كالفانوسلحمودة بن حليمة والزيارة للهادي بن خليفة أيضا….و أضاف أن همزة الوصل بين الرواية و الإنتاج الدرامي تظل رغم كل ذلك ضعيفة. فالروايات التونسية و التي تقارب 500 رواية منذ بداية الكتابة الروائية في تونس و القصة لا زالت ضعيفة الاستثمار في حقل الفنون و لا زالت الجسور بين هذه الأجناس هشة. ثم تطرق المتدخل إلى الرهانات المختلفة التي تشق الدراما كرهانات الكاتب في إبراز ذاته وأفكاره و نصه و رهانات المخرج الواقع بدوره تحت سلطة الصورة، ورهانات المنتج المحمول على النجاح الاقتصادي ولو على حساب الفكرة الخ . فالأمر معقد وهو قائم على صراع فاعلين يصطدمون حول المضمون و المصلحة. التي لا يمكن أن يكون بالضرورة حولها اجماع . و أشار المتدخل استنادا إلى بعض من تجاربه الخاصة كروائي أنه عند تقديم أعماله الروائية إلى المخرج فإن سؤالين يظلان يحوم حولهما النقاش :”إلى أي مدى سيحافظ المخرج على مضمون الرواية؟ و كم سيدفع المنتج مقابلها؟ رهان فكري و رهان مادي يحضران بكثافة و بإلحاح حين يلتقي المخرج و الروائي . لا شك أن هناك صراع حول المضمون و مقدار الأمانة الإخراجية، كما أن مدخول الدراما المادي في اعتقاده مهم رغم أن الكاتب لا ينال منه إلا القليل، و يمكن أن تكون هذه العوامل هي سبب هشاشة الجسر بين هذين الفاعلين . مما يجعل بعض المخرجين يقدمون على الكتابة و الإخراج بأنفسهم تحت مبررات عديدة . وفي الختام أقر المتدخل أن الجسر بين الرواية و الإنتاج الدرامي قائم و لكنه ضعيف و ليس هناك مؤشرات لتلافي نقائص ذلك ( بما فيه نقائص كتابة الروائي للدراما خصيصا أي كتابة السيناريو وهو جنس مستقل له تقنياته و أركانه المستقلة) , يعتقد السيد العلوي أن الصراعات المذكورة لا يمكن تفاديها إلا ضمن سياسة ثقافية و التقاء الجميع من ممثلين و مخرجين وجل الفاعلين الآخرين بالمجال على مشروع ثقافي يدور رحاه حول الوطن.

و في ختام مداخلته بين السيد نور الدين العلوي أن في السياسات الثقافية هناك سياستين رئيسيتين السياسة التي تقودها الدولة، أي عندما توجه الدولة الثقافة حتى تفرض مشروعها و يصبح المواطن الصالح صالحا للطاعة لا للإبداع، و السياسة التي تقود نفسها أي الحرة و التي تسمح للفاعلين بالاجتهاد و تصبح الحرية (دون نزعة فردية) هي الإطار التي تنجز فيه الثقافة الكاملة أي مشروع وطني يؤطر داخل الحرية فحسب.