الديناميات الاجتماعية في الغرب اللاتيني والعربي الإسلامي:محاولة في التاريخ المقارن

بعد أن احتضنت كلية منوبة اليوم الأول من فعاليات المائدة المستديرة الدولية احتضن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات فرع تونس أشغال اليوم الثاني من هذه المائدة التي كان عنوانها “الديناميات الاجتماعية في الغرب اللاتيني والعربي الإسلامي, محاولة في التاريخ المقارن” التي ينظمها المركز بالتعاون مع مخبر النخب والمعارف والمؤسسات الثقافية في المتوسط الذي يديره إبراهيم جدلة, و كلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة.

وهي مائدة يحضرها مؤرخون وعلماء انثروبولوجيا مختصون في القرون الوسطى لتناول جملة من المواضيع كالقرابة وأشكال التبادل في أفق مقارن. نذكر من بينهم إبراهيم جدلة وستيفان بواسليي ومنيرة شابوتو
ومنصف تايب ومارتن اورال وفرنسوا كليمنت وباتريك جيري.

وقد خصص اليوم الأول لتقديم مداخلات حول:

  •   الدولة المملوكية.
  •   الأفاق العلمية والتعاون العلمي المتاح مع المركز قدمها عادل العياري.

ثم قدم الباحث ستيفان بواسليي من مؤسسة الدراسات الإسلامية في العصر الوسيط ورقة عمل محورها الأساسي صياغة عمل أكاديمي وبحثي مشترك بين المختصين من تونس ومن فرنسا أساسا حول العصر الوسيط في الغرب اللاتيني والعربي الإسلامي. تلاه باتريك جيري الذي قدم بعض التساؤلات حول قيمة المقاربة المقارنة في البحوث التاريخية.

ثم تداول على الكلمة بقية الحاضرين وأثاروا نقاط متعلقة بهندسة هذا البحث المشترك والمنهجية التي سيقع اعتمادها و المجالات التي سيقع التطرق إليها.

اختتمت جلسة اليوم الأول بتقديم الباحثين الشبان في الدكتوراه عناوين بحوثهم ودرجة تقدمهم في اعمالهم.
في اليوم الثاني جرت أعمال المائدة المستديرة بمقر المركز. كان النقاش أكثر عمق ودقة حول ثلاث مسائل محورية:

  •   الهوية البحثية لهذا الإنتاج العلمي وأثار المتدخلون فيه التحديد الجغرافي والفترة التاريخية المعنيين بالبحث وبمفهوم العصر الوسيط.

ثم أثيرت مسالة وجاهة المشروع وطرق تنفيذه وكيف أن البحر الأبيض المتوسط حاضن لإرث تاريخي مشبع بالثراء والاختلاف.

كما أثير التساؤل حول ماهية خصائص شرق المتوسط مقارنة مع غربه.

إلي ذلك وقع الخوض في العنوان المزمع إعطاءه للبحث وماهي دوافع هذا البحث وآفاقه وربط العنوان الخاص بالديناميات الاجتماعية ب:

  •   طبيعتها.
  •   خصائصها.
  •   ما هي النقاط التي من خلالها نمسك بهذه الديناميات ونفهمها.

إلى ذلك أكد الباحثون على الأهمية القصوى للتحديد الدقيق لمحاور البحث واختيار بعضها من ضمن مجموعة متنوعة:

  •   الأنظمة السياسية وطرق اشتغالها والدبلوماسية.
  •   الإدارة وطرق توليها الشأن العام.
  •   الأنشطة التجارية والحرف.
  •   المؤسسات الدينية ودورها الاجتماعي والفكري والسياسي.
  •   الفضاء والتحولات الكبرى والبني الاجتماعية.
  •   المدينة والريف.
  •   إنتاج الثروة وممارسة السلطة.

وأخيرا وقع التعرض إلى الصفات الواجب توفرها في الباحثين المشاركين في هذا العمل التاليفي. واتفق الحاضرون على ضرورة الالتقاء مرة ثانية.
ويندرج هذا النشاط في إطار الشراكة التي يحرص الفرع على تفعيلها بينه وبين المؤسسات الأكاديمية في تونس وفي المغرب العربي.

لمزيد الاطلاع