السياسي في البلاد الإسلامية : الفكر والأنماط و الأماكن

  • image
  • image
  • image
  • image
  • image

انعقد بمدينة الحمامات أيام 8 و 9 و 10 أكتوبر 2015، المؤتمر الدولي حول ” السياسي في البلاد الإسلامية : الفكر و الأنماط و الأماكن ” بتنظيم مشترك بين المركز العربي للأبحاث و دراسة الدراسات / تونس ومخبر النخب و المعارف و المؤسسات الثقافية بالمتوسط ( جامعة منوبة ).

وقد انطلق الإعداد للمؤتمر بتقديم ورقة عمل ، تم نشرها و توزيعها وطنيا و عالميا منذ شهر ماي 2015، ثم اشتغلت اللجنة العلمية طيلة شهر جويلية الماضي بما وصلها من مقترحات ( ما يزيد عن 100 مقترح )، تم قبول 40 منها. وهو عدد المتدخلين الذين تم استدعاؤهم للغرض.

وقد شارك في المؤتمر بورقات علميّة أربعون باحثا جاؤوا من 21 جامعة :

  •   من تونس : جامعات منوبة وتونس وسوسة وصفاقس و جندوبة والقيروان
  •   من المغرب : جامعات ابن زهر و محمد بن عبد الله بفاس ومحمد الخامس بالرباط و مركز جاك بارك للعلوم الإنسانية.
  •   من الجزائر: جامعتي وهران و معسكر
  •   من فرنسا: جامعتي نانت و آكس-مرسيليا
  •   من قطر: جامعة قطر
  •   من مصر: جامعة عين شمس
  •   من لبنان: جامعة بيروت
  •   من كندا : جامعة مونتريال
  •   من الأردن : جامعة عمان
  •   من هولاندا : جامعة أمستردام
  •   من الولايات المتحدة الأمريكية: جامعة ميشيقان

وبعد الافتتاح الرسمي و العلمي للمؤتمر توالت الجلسات العلمية و عددها 10، تناولت مسائل مختلفة:
أولها : دراسة المفاهيم والمصطلحات حيث استمعنا إلى مداخلات قيّمة قدّمها الأستاذان : منذر الصكلي و سالم العيادي.

وفي الجلسة العلميّة الثانية التي تناولت جذور الفكر السياسي تدخّل كل من الأساتذة : إبراهيم جدلة و محمد مختار الشنقيطي و كاترينا ماينك.

وركّز المتدخلون في الجلسة العلمية الثالثة على مسألة السلطة بين التنظير و الواقع حيث استمعنا إلى ورقات الأساتذة محمد ناصر الصدّيقي و ياسين الكرامتي و محمد عبد الحميد سعيد و ياسين الهريشي.

وفي مجال آخر يخصّ السياسة بين الأخلاق و الممارسة السياسية جاءت الجلسة الرابعة لتتيح لنا سماع كل من الأساتذة: أحمد إدعلي ، و أنور محمود زناتي، و ونعيمة الطبابي، و بول ميتشال لوف.

وفي اليوم الثاني للمؤتمر تتالت الجلسات العلميّة بمعدل أربعة في اليوم الواحد ، و كانت الجلسة العلمية الخامسة موسومة بالإرث الفكري الإسلامي و تنظيم الدولة، وشهدت على التوالي تدخل الأستاذات: فوزية كرازن وهادية صيود و فاطمة بلهواري و الأستاذ شاكر الحوكي.

أما الجلسة العلمية السادسة فقد تم التطرق فيها إلى مسألة النخب بعلاقة مع السلطة و كان المتدخلون فيها الأساتذة : عبد اللطيف الحناشي و نادية الرياحي و ماريوانكاني و الأخضر السلطاني.
واهتمت العلمية السابعة بالحداثة و علاقتها بالواقع و الفكر الإسلامي حيث استمع الحاضرون إلى مداخلات الأساتذة : مجدي فارح و لطفي بو شنتوف و منية آيت كبورة و حارث الدباغ.

واقتربنا أكثر من الواقع الراهن على مستوى الفضاء الإسلامي بصفة عامة عندما وصلنا إلى الجلسة الثامنة الموسومة: بالنهضة المنشودة أو النهضة المفقودة التي أردنا منها معالجة جذور وتاريخ و مستقبل النهضة العربية و تدخّل في هذا المجال الأساتذة: عادل القادري و ابتسام الوسلاتي و آسيا المهتار و أبو اللوز عبد الحكيم.

وفي اليوم الثالث و الأخير خصصت الجلسات العلمية التاسعة لمسألة الإسلام و الّلّائيكية ( الجلسة العلمية التاسعة ) التي شهدت تدخل الأساتذة : موسى الغفيري و عبد الستار الفرشيشي و إمانويل الكرراز و ستيفان بابي. أما الجلسة العلميّة العاشرة و الأخيرة فقد اهتم المتدخلون فيهابمسألة الإسلام و الديموقراطية و الحداثة واستمعنا فيها إلى الأساتذة: عادل بن يوسف و محمد فاضل و نادية سعد الدين.

ومن خلال كل هذه المداخلات القيمة التي طرحت مختلف الإشكاليات الحارقة الموروث منها و الراهن والبعض منها الذي أصبح اليوم أكثر إلحاحا بالنسبة للنخب المثقفة العربية.

ويعتبر أغلب الحاضرين إن لم نقل كلهم ان المؤتمر قد حقق نجاحا كبيرا من حيث المحتوى ( المسائل المطروحة ) و من حيث التنظيم ومن حيث المستوى الرّاقي للمداخلات و النقاشات.

وقد أبدى المركز العربي للأبحاث و دراسة السياسات / تونس استعداده التام للتكفل بنشر أعمال المؤتمر في اقرب الآجال. و تحرص اللجنة العلمية على مبدأ التحكيم بالنسبة ما سيتم قبوله من أعمال للنشر.

وبصفة عامة كانت حرية التعبير و النقاش واحترام الراي المخالف سمة أساسية ميزت كل أعمال المؤتمر، سنسعى لتكون دائما القاعدة الأساسية لمستقبل أعمالنا التي اختنا اهتماماتها الرئيسية : مجالات الحضارة العربية الإسلامية من النشأة إلى الوقت الراهن وهي مجالات مفتوحة تهم السياسة و المجتمع و الثقافة و كل المسائل الحضارية بصفة عامة؛ لذلك فهي دائما مفتوحة لمتدخلين من مختلف الإختصاصات: التاريخ و علم الاجتماع و الأنثروبولوجيا و وعلم السياسة و القانون و علوم اللغة والحضارة…

ومن أهم توصيات هذا المؤتمر السعي إلى تنظيم المزيد من مثل هذه الملتقيات و العمل على نشر أعمالها المتميزة في حيز زمني معقول.

أخيرا لا يسعنا إلاّ شكر كل الأطراف التي ساعدت على إنجاز و إنجاح هذا المؤتمر:

  •   المركز العربي للأبحاث و دراسة السياسات / تونس و على رأسه الدكتور مهدي مبروك.
  •   مخبر النخب و المعارف و المؤسسات الثقافية بالمتوسط و على رأسه الدكتور إبراهيم جدلة.
  •   اللجنة العلمية التي عملت طويلا على إعداد و إنجاز المؤتمر ( الدكاترة مهدي المبروك، إبراهيم جدلة ، عبد اللطيف الحنّاّشي، منير الكشو وعادل العياري ).
  •   لجنة التنظيم و فريق العمل الذي سهر على مختلف مراحل الإعداد المادي و اللوجستيكي وعلى رأسه الأستاذ عادل العياري ومنسقة المؤتمر الأستاذة هندةالغريبي. وقد تميز الفريق الحركية والتنظيم و التوفر.

وقبل توديع كل ضيوفنا نجدد الشكر لكل المتدخلين، آملين ان نراهم في قادم الملتقيات. و إلى لقاء قريب.

لمزيد الاطلاع