تقرير عن تقديم كتاب “”الفلاقة واليوسفية من خلال المصادر الشفوية”

  • image

ضمن أنشطة الرمضانية  تم يوم الاثنين 28 ماي  2018 بالمركز العربي للأبحاث و دراسة  السياسات، تونس تقديم كتاب “الفلاقة واليوسفية من خلال المصادر الشفويةلمؤلفه الباحث في التاريخ المعاصر محمد  ذويب في مسامرة رمضانية.

بعد كلمة الترحيب و تقديم هذه المسامرة ضمن فعاليات المركز و أنشطته تدخل الدكتور بشير الزيدي(أستاذ جامعي و مؤرخ) في مسألتين:

–  الأولى: تهم تقنيات البحث وجمع الشهادات في التاريخ خاصة في غياب الوثائق المكتوية أو ندرتها أو عدم إمكانية الاطلاع عليها.

ففي حال  الحركة الوطنية مثلا تحتفظ السلطات الفرنسية بوثائق هامة حول المقاومة الوطنية والأزمة اليوسفية ولا يمكن للباحث المؤرخ أن يطلع عليها  بحسب ما ينص عليه القانون المتعلق بالأرشيف إلا ابتداء من سنة 2023.  في هذه النقطة بيّن الأستاذ المتدخل أهمية تملك تقنيات المقابلة وحلقات التركيز وأهمية تنمية مهارات طلاب الماجستير في هذا المجال حتى يتمكنوا من آليات البحث الميداني.

– الثانية: أهمية كتابة التاريخ في صياغة  الذاكرة الجماعية و في تشكيل الهوية التاريخية لأي بلد وهو ما  يحيلنا إلى جملة من القضايا الابستومولوجية و المنهجية إلى جانب العوائق السياسية والايديولوجية.

بعد ذلك تدخل المؤلف ليقدم كتابه و أهم فصوله و طريقة بحثه الميداني المعتمدة و التقنيات التي التجأ إليها واستعمالها و بيّن كيف أن مواضيع  المقاومة و الفلاقة و الأزمة اليوسفية مازالت تحتاج إلى جهد أكاديمي وبحثي لإبراز ماجد فعلا و للمسك بجملة الرهانات المعرفية و السياسية الراهنة لهكذا موضوع.

على إثر أحيلت الكلمة بعدها إلى المتدخلين و كانت أبرز التدخلات تحوم حول الأسئلة التالية :

– ماهو دور الجامعة ومؤسسات البحث العلمي في كتابة التاريخ وتحقيق الروايات الرسمية وحصر الوثائق التاريخية و تجميعها خصوصا فيما يتعلق بالتاريخ الحديث و المعاصر تحديدا.

– ماهو دور التاريخ كعلم اختصاصي في البرامج التعليمية لحفظ الذاكرة و صيانتها.

– ما حدود  الأزمة السياسية اليوسفية وظلالها الممتدة إلى اليوم؟  ماهي خباياها؟ كيف تتشابك مصالح فاعليها وتتناقض؟ كيف كان الصراع السياسي دمويا أو قاتلا؟

-ما معنى كلمة  “فلاقة” وهل تتضمن هذه المفردة ايحاءات سلبية؟  “فالفلاقة ” كلمة تعني مجموع المقاومين الذين تصدوا للاستعمار الفرنسي و توسع المعنى في الثقافة الشعبية ليشمل كافة أنواع الخروج عن القانون دون أن يكون ذلك بالضرورة  اجراميا.

أما اليوسفيون فهم المناضلون الموالين للزعيم صالح بن يوسف الذي عارض المنهج البورقيبي في التفاوض حول الحكم الذاتي و (وقع اغتياله في أوت 1961 بألمانيا)  و قد تعرضوا إلى مضايقات و تصفيات خلال السنوات الأولى من الاستقلال.