الطلياني

  • image
  • image
  • image
  • image

بعد دقيقة صمت ترحما على أرواح شهداء العملية الإرهابية بدا الجلسة الأستاذ طاهر يحي المختص في الخطاب وذكر السياق التاريخي الاجتماعي والسياسي الذي تدور فيه أحداث القصة. من هذا المنظار احد أوجه ثراء الرواية هي زخم الأحداث التاريخية والتي تحيل في جزء منها إلى الصراع الإيديولوجي بين الأطراف السياسية الطلابية في الثمانينات.

الرواية اثر أدبي ولابد أن نتعامل معه نقديا وأدبيا وليس كما ذهب إليه البعض من أنها “تصفية الحسابات” مع بعض التيارات السياسية ومضامين خطابها الإيديولوجي.

الرواية اثر أدبي ولابد أن نتعامل معه نقديا وأدبيا وليس كما ذهب إليه البعض من أنها “تصفية الحسابات” مع بعض التيارات السياسية ومضامين خطابها الإيديولوجي.

لا يجب الخلط بين أن يستعين الكاتب بأحداث ووقائع وشخصيات تاريخية وبين كونها عمل تاريخي.
احد أوجه المتانة هو التماسك الكتابي والتحريري وجودة اختيار الشخصيات وثراء أبعادها السيكولوجية (عبد الناصر – زينة…) وتقديمها بطريقة منسجمة ومتسلسلة وتحمل تشويقا سرديا. ما يذكرنا بوحدة الحدث في الكتابة التراجيدية التي تبتعد عن الفراغ بين الأحداث ويبن المشاهد.
أهم ما يميز شخصية “زينة” هي أنها تبدأ حالمة وتنتهي بائسة، وهذه إشارة إلى الواقع الذي لا يشجع على الحلم بل بكسره ويعيقه.
الكاتب الروائي شكري المبخوت أكد أن ما يهمه أكثر هو رأي القراء في ما كتبه. تحدث عن ثنائية الأكاديمي والروائي. الخبرة الأكاديمية تساعد في الولوج إلى العالم الروائي رغم أن النص الأدبي يحتاج إلى خيال والى إعادة تركيب للواقع التاريخي.
التاريخ السياسي لتونس هو الإطار الذي تدور فيه أحداث الرواية.
وقع الانتقال من إشكاليات حقيقية وجوهرية تهم البلاد إلى إشكاليات مصطنعة.
الأحداث المرعبة في ما وقع تاريخيا مع الثورة التونسية والتحول عن المطلب الشعبي هي احد الدوافع لكتابة الرواية.
ربما الدوافع الذاتية لا تهم كثيرا القارئ ولكن بالتأكيد تساهم في شحذ المجهود التحريري وبناء الكتابة.
احد أسئلتي هي لماذا اخفق اليسار و أخفقت الإيديولوجيات الأخرى. ربما جزء من الإجابة هو عدم الإيمان العميق بالحرية وهيمنة الاستبداد داخل الثقافة السياسية.
لا يمكن للتغيير أن يتجذر ما دام لم تصبح الحرية عقيدة سياسية وتغلب المقاربة الإيديولوجية.

النقاش:
أحيلت الكلمة من الجزء الثاني إلى مداخلات الحضور . المداخلات دارت عموما حول النقاط التالية:

  •   العمل الروائي في هذه الحالة نجح في دمج الواقع مع الكتابة الأدبية بان جعلته مدخلا لثراء الأحداث.
  •   الروائي ومعه عمله الأدبي ليس خارجا عن التوجه الإيديولوجي ولا يمكن أن يخلو من حد أدنى من الوعي السياسي.
  •   ما استفاد منه العمل الروائي هو القدرة على قول ما تعجز عنه الخطابات الإيديولوجية.
  •   هناك بعض التحامل في هذا العمل حيث ركز على فترة دون سواها.

معلومات عن الكتاب

لمزيد الاطلاع