التعددية الثقافية في الجماعة الوطنية الأقليات في تونس: البربر و اليهود و السود

  • image
  • image
  • image
  • image
  • image

نظم المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات- تونس في إطار نشاطه العلمي والثقافي (كتاب وقضية) يوم الجمعة 24 فيفري 2017 لقاء مع الباحث حسيب الجريدي لتقديم كتابه ” التعددية الثقافية في الجماعة الوطنية الأقليات في تونس: البربر و اليهود و السود”.

قدم الكتاب الأستاذ  الباحث محمد الناصر صديقي وتلخص مضمون التقديم في جملة من المسائل من بينها مشروعية الحديث عن “الأقليات”(أو المجموعات الثقافية) كجزء من الجماعة الوطنية، و حول فرضية التعدد الثقافي في بلد متجانس، و من بين هذه الأسئلة:

  • كيف تشكلت «الأقليات» (البربر، اليهود والسود) عبر تاريخ «البلاد التونسية»؟ وأين تركّز وجودها؟ وكيف تفاعلت «الدولة» أو من يمثلها مع هذه «الأقليات» عبر التاريخ؟
  • كيف يمكن التوفيق على المستوى النظري بين معطيات الانتماء بمختلف أشكالها (اللغوية، الدينية، العرقية) وبين الانتماء إلى الجماعة الوطنيّة؟
  • ما مدى مشروعية الحديث عن التعددية الثقافية انطلاقا من تعامل الدولة التونسية مع أقليات الجماعة الوطنية؟

ولقد حاول الباحث من خلال هذا الكتاب مد الجسور بين عدد من المواضيع في إطار دراسة “التعددية الثقافية في الجماعة الوطنية”، وبصفة عامة يحتوي هذا الكتاب على إطلالة منهجية وثلاثة فصول:

  1. أولا: المقاربة التاريخية: وفي هذا القسم ركز الكاتب على تحليل أوضاع «الأقليات» من حيث تاريخها، ومجالات تركزها بالمجتمع التونسي، وتغيّر مكانتها في محطات تاريخية بارزة وصولا إلى المرحلة الاستعمارية.
  2. ثانيا: “البراديغمات” النظرية للتحليل: وفي هذا الفصل يحلل الكاتب عددا من النماذج النظرية كالأقليات والتعددية الثقافية، والتي من خلالها وفر مرجعية وإطارا معرفيا ونظريا وفلسفيا للتفاعل فيما بعد مع واقع الأقليات في الدولة التونسية بعد الاستقلال.
  3. ثالثا: دراسة ميدانية: حيث تناول هذا الفصل بالتشخيص أوضاع الأقليات في بنية المجتمع التونسي وتتبع الحراك “الأقلوي” من حيث دوافع تشكّله وأهدافه وحضوره وطبيعته ووسائله وآثاره وتداعياته، مع التركيز على تحليل خطاب النسيج الجمعياتي الأقلوي. ويتساءل الكاتب من خلال أثره عن إمكانيات الحديث عن التعددية الثقافية في سياق انتشار ظاهرة العنف بدءا من العنف اللفظي وصولا إلى الاغتيال السياسي٬ كما يتساءل أيضا حول مستقبل نموذج التعددية الثقافية في تونس؟ ويقول: إلى أي حد يمكن في فضاء التوتر والصراع الإيديولوجي والإرهاب والتكفير والداعشية تفعيل منظومة قيم التعددية الثقافية؟ كما يؤكد على أن الحديث عن هذه المجموعات الثقافية في تونس، إنما هو إقرار لواقع يجب الاعتراف به لأننا نعيشه باستمرار، هو ليس حديثا طوبويا بل انه واقع يمكن معاينته ويجب الاعتراف به. ويدعو الكاتب إلى الإقرار بالتنوع وتبني مبدأ الحوار والعمل على تحقيق المساواة السياسية والاقتصادية والثقافية، وضمان الحقوق المدنية والسياسية والثقافية الكاملة للأقليات، وتصميم البرامج الخاصة للاعتراف بثقافات الأقليات، وإتاحة الموارد للأقليات ومنحهم الدعم للاستفادة من ثقافتهم٬ وعدم اتخاذ موقف ملتبس من التعدد الثقافي والديني واللغوي، وإتاحة الوسائل للأقليات لمباشرة اهتماماتهم الثقافية والمادية بنفس الحقوق والقواعد المعمول بها.

وساهم الحضور في إثراء النقاش من خلال الاستفسارات والأسئلة التي وجهت لصاحب الكتاب، والتي أجاب عنها بكل عمق.

لمزيد الاطلاع